زبير بن بكار

475

جمهرة نسب قريش وأخبارها

أوفى هلال وأدّى عن أمانته * كما يؤدّي ذوو الأحساب والدّين فقال له هلال : من أوفى وأدّى عن أمانته ، فعضّ على كذا من أمّه ! وأخبره خبر الهديّة ، فضحك أبو عبيدة وقال : ويحك ، فقاسمناها إمّا لا . « 1 » 831 - حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن موسى بن طلحة قال : حدثني عبد اللّه بن عثمان النحويّ ، « 2 » عن أنيس بن ربيعة الأسلميّ أنّه قال : غدوت يوما إلى أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة وهو محتلّ بالدّحيلة ، « 3 » فألفيت عنده جماعة منّا ومن غيرنا ، فأتاه آت فقال له : ذاك النّصيب منذ ثلاث بالفرش يتلدّد كأنّه واله في إثر قوم ظاعنين . « 4 » فنهض ونهضنا معه حتّى نجده على المنتخر من صفر . « 5 » / ( 163 ) فلمّا عايننا وعرف أبا عبيدة ، هبط . فسأله أبو عبيدة عن أمره وخبره ، فأخبره أنّه تبع قوما سائرين ، وأنه وجد آثارهم ومحالّهم بالفرش ، فاستولهه ذلك . « 6 » فضحك به أبو عبيدة والقوم وقالوا [ له ] : « 7 » إنّما يهتر إذا عشق

--> ( 1 ) ( إما لا ) ، كلمة كثيرة الورود في المحاورات ، ومعناها : إن لم تفعل هذا ، فليكن هذا . ( 2 ) في « الأغاني » : ( عبد اللّه بن عمر بن عثمان النحوي ) بزيادة ( بن عمر ) ، ولم أجده ، ولكن في إحدى نسخ « الأغاني » ، كما جاء هنا في الأصل بحذفها . ( 3 ) ( الدحيلة ) ، هكذا في الأم ، وتحت ( الحاء ) حاء صغيرة ، وعلى الدال ضمة . ولكن جاء في « الأغاني » : ( الرحبة ) ، ولم أجد ( الدحيلة ) في مكان . و ( محتل ) ، نازل مقيم . ( 4 ) في « الأغاني » : ( بالفرش من ملل متلدد ) . و ( التلدد ) ، التحير والتلفت يمينا وشمالا . ( 5 ) في « الأغاني » ( فنهض أبو عبيدة ) . وفي الأصل : ( المنيخر ) ، بالياء والصواب ما أثبته . وقد ذكره ياقوت ، والسمهودي وضبطه كما أثبته ، وقال : ( موضع بناحية فرش ملل ، من مكة على سبع ، ومن المدينة على ليلة ، وهو إلى جانب مثعر ) ، وفي « الأغاني » : ( المنحر ) ، والصواب ما ههنا . ( 6 ) ( استولهه الحب ) ، أدخل عليه الوله ، وهو ذهاب العقل ، والتحير من شدة الوجد . وهذا الوزن لم تذكره كتب اللغة ، فيزاد فيها . ( 7 ) زيادة من « الأغاني » .